حياك الله مرة أخرى زائر في منتديات اعرف ربك الإسلامية
الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخولدخولالتسجيل
 

ماأحلاها من توبة...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nassiri.khalid
عضو مميز
عضو مميز


الجنس:ذكر
سجّل في : 27 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 307
المعتقد : مسلم-----
احترام القانون : http://i26.servimg.com/u/f26/11/14/55/92/1110.png
الدولة : http://i34.servimg.com/u/f34/11/82/94/30/morocc10.png

مُساهمةموضوع: ماأحلاها من توبة...   السبت 19 يناير 2008 - 20:40






هيا أيها التائبون رياح الأسحار تحمل أنيناً وظلمات الليل وضوء النهار ترتفع بأنفاسكم أرفعوا قصص الإعتذار مضمونها يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجاة فأوف لنا الكيل وتصدق علينا ليأتي التوقيع عليها لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين وأعلم أنه من صفا صفي له ومن كدَر كُدِر عليه ومن أحسن في ليله كوفئ في نهاره ومن أحسن في نهاره كوفئ في ليله وإنما يكال للعبد كما كال ومن صحت بدايته صحت نهايته ذكر ابن قدامه في كتابه التوابين، قال
كان الأمير " موسى بن سليمان الهاشمي " من أنعم أبناء أبيه عيشاً " ، وأرخاهم بالاً ، يعطى نفسه مرادها من جميع اللذات!!، وكان شاباً جميلاً وسيماً ، مع ثرائه الواسغ وغناء الوافر يجرى عليه من ضياعه وعقاراته كل عام قرابة ثلاثة ملايين وثلاثمائة ألف درهم ، وكانت له قبة على موضع عال، يجلس فيها بالعشيات ينظر إلى الناس، وإلى بساتينه وأراضيه، وكانت تلك القبة من العاج مخروطة من أنياب الفيل مضببة بالفضة قد طلى بالذهب وعلق من القبة سلسلة ذهب منظومة بالجواهر واللؤلؤ، تضيء القبة من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، والعقيق الأصفر، كل حبة كالجوزة، وعلق على الأبواب المشرعة الستور المضربة الموشاة المنسوجة بالذهب، ومعه في القبة ندماؤه واصدقاؤه، والمجامر منصوبة لا ترفع عن البخور، وقد وقف على رأسه الخدم بأيديهم المراوح، ووقف المغنيات والراقصات بحذائه في مجلس خارج القبة يراهن، فإذا نظر عن يمينه رأى نديماً قد اصطفاه،وإن نظر عن يساره رأى أخا وصفياً قد اجتباه، وإن رفع طرفه نظر إلى خدم قيام قد اختارهم ، فإن تكلم سكتوا ، وإن قدم قاموا، هذا دأبه وحاله إلى أن يذهب الليل ويذهب عقله، فيخرج الندماء ويخلو مع الوصفاء والمغنيات، فإذا أصبح اشتغل بالنظر إلى لعابين بين يديه بالنرد والشطرنج ، لا يذكر بين يديه موت ولا سقم ولا مرض، فبينما هو في قبته تلك ذات ليلة وحول الندماء والوصفاء ، وقد مضى بعض الليل، إذ سمع نغمة من حلق ندي شجي، خلاف ما يسمع من مطربيه، فأخذت بمجاميع قلبه، وسلبت فؤاده ، فأشار إلى من حوله: أن اسكتوا، وأخرج رأسه من نافذة يتسمع الصوت الذي وقع بقلبه 0 ثم صاح بغلمانه : اطلبوا صاحب هذا الصوت، فخرج الغلمان يطوفون فإذا هم بشاب نحيل الجسم، شعت الرأس، حافي القدمين قائم في المسجد يناجي ربه ويصلي ويقرأ القرآن ، فأخذوه وأدخلوه على الأمير، وأخبروه أنهم وجدوه في المسجد قائماً يصلي !! فقال الأمير لذلك الشاب : ما كنت تقرأ؟ !! قال : كلام الله !! قال : فأسمعني بتلك النغمة، فقرأ الشاب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم  إن الأبرار لفي نعيم  إلى قوله  يشرب بها المقربون ( المطففين :22 – 28) ثم قال له : أيها الأمير المغرور، إنها خلاف مجلسك وفرشك، إنها أرائك مفروشة بفرش مرفوعة  بطائنها من استبرق  ،  على رفرف خضر وعبقري حسان  ، يشرف ولي الله منها على عينين تجريان في جنتين  فيهما من كل فاكهة زوجان  ،  لا مقطوعة ولا ممنوعة  ،  في ظلال وعيون ،  أكلها دائم وظلها تلك عقبي الذين اتقوا وعقبي الكافرين النار  ،  لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون  ،  في ضلال وسعر يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر  ،  يود المجرم لو يفتدي من عذاب يؤمئذ ببنيه ، وهم في جهد جهيد وعذاب شديد ، ومقت من رب العالمين!!
فقام الأمير الهاشمي من مجلسه، وعانق الشاب وبكى ، وصاح بندمائه: انصرفوا عني، وخرج إلى صحن داره، وقعد على حصير ، مع ذلك الشاب ينوح ويبكي على شبابه وذنوبه الماضيات، والشاب يعظه وينصحه إلى أن أصبح وقد عاهد إلى الله إلا يعود إلى المعاصي أبداً ، ثم رد المظالم إلى أهلها، وأعتق عبيدة وجواريه وتصدق بالكثير من أمواله، ثم اجتهد في العبادة ، فكان يصوم النهار ويقوم الليل، حتى كان إخوانه الصالحون يعاتبونه ويقولون له: ارفق بنفسك فإن المولى كريم ، يشكر اليسير ، ويثيب على الكثير ، فكان يقول لهم: يا قوم أنا أعرف بنفسي إن جرمي عظيم ،فقد عصيت مولاي بالليل والنهار، وكان يبكي كثيراً ، ثم إنه خرج إلى البيت الحرام حاجاً وكان يدخل الحجرة بالليل ينوح على نفسه ويقول : سيدي لم أراقبك في خلواتي، سيدي ذهبت شهواتي وبقيت تبعاتي وحسراتي فالويل لي يوم ألقاك، والويل كل الويل من صحيفتي إذا نشرت مملوءة من فضائحي وخطاياي، بل حل بي الويل من مقتك إياي وتوبيخك لي في إحسانك إلي ومقابلتي نعمتك بالمعاصي، وأنت مطلع على أفعالي، سيدي إني لا أستحق أن أسألك الجنة ، بل أسألك بجودك وكرمك وتفضلك أن تغفر لي وترحمني، فإنك أهل التقوى وأهل المغفرة.
قال " محمد بن السماك" : فبينا أنا ذات ليلة في الطواف إذ سمعت نغمته وبكاءه، فحركني وأقلقني فاقتربت منه وسألته، فعرفني وحكى لي قصة توبته، ثم أخذني معه إلى غرفته وقال لي: مازلت متشوقاً إلى لقائك حتى تداوي جرحي بمرهم كلامك، فقلت له: اجعل الموت نصب عينيك ، واعلم أن بين يديك عقبة عليها المسلك غداً ، لا يقطعها إلا الورعون عن محارم الله تعالى، فأعد العدة والجواب فإنك قادم لا محالة على أحكم الحاكميين وديان يوم الدين ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وهو (أي الهاشمي) في كل منصت يسمع ثم اطرق شبه المفكر، فقمت من عنده وخرجت فلما أصبح الصباح، تصرفت في حوائجي فدخل على وقت الظهر وأنا في الطواف ، وإذا الناس يتراكضون نحو باب الصفا، فقلت: ما الخبر قالوا : جنازة غريب، فخرجت وصليت على تلك الجنازة وقلقت على صاحبي الهاشمي فذهبت فوري، إلى تلك الدار وسألت عنه فقالوا: أجرك الله، ألم تشهد جنازته، ألست صاحبه البارحة، قلت: نعم قالوا: إنك لم خرجت من عنده لم يزل يقول: فؤادي ، فؤادي ذنبي ذنبي إلى أن مضى عامة الليل وهو يبكي ثم سكن فلما أصبح انبهناه للصلاة فإذا هو فارق الدنيا، ولم يشهد خروج روحه أحد ولم يغمض.
فقلت لهم: وهل عرفتموه؟ قالوا: لا، كان غريباً من الحجاج نزل عندنا، ما رأينا ولا سمعنا بمثله، نهاره صائم لله تعالى وليله قائم يصلي ، ويبكي وينوح على نفسه كأن ذنوب العباد هو المطالب بها. [ من كتاب التوابين لابن قدامه]

يا باغي الخير أقبل فالباب غير مقفل يا من أذنب وعصى وأخطأ وعتى، تعال فلعل وعسى يا من بقلبه من الذنوب جروح تعال فالباب مفتوح، والكرم يغدو ويروح، يا من ركب مطايا الخطايا تعال إلى ميدان العطايا، يا من اقترفوا فاعترفوا لا تنسوا  قل يا عبادي الذين أسرفوا  يا من بذنب باء وقد أساء تذكر يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء يقول صاحب رسالة أخي الشاب إلى أين تسير قال صاحب القصة كنا ثلاثة من الأصدقاء يجمعنا الطيش والعبث لا بل أربعة فقد كان الشيطان رابعنا نذهب لاصطياد أعراض المسلمين بالكلام المعسول نستدرجهن إلى الإستراحات في المزارع البعيدة بعد موت قلوبنا وأحاسيسنا ومشاعرنا هكذا كانت حياتنا يقول أيامنا و ليالينا في المزارع في المخيمات في السيارات على الشواطئ إلى أن جاء يوم وذاك اليوم لا ينسى ذهبت إلى المزرعة مع أصحابي كل شيء جاهز الشراب جاهز و الفريسة نعوذ بالله نسينا الطعام ذهب أحدنا لشراء طعام العشاء بسيارته في حوالي السادسة تقريباً مرت الساعة دون أن يعود وفي العاشرة شعرت بالقلق وشعرت بالضيق إنطلقت بسيارتي أبحث عنه وفي الطريق شاهدت ألسنة النيران تندلع على جانبي الطريق فوجئت بأنها سيارة صديقي النار تلتهمها مقلوبة على أحد جانبيها كالمجنون أسرعت محاولاً إخراجه من السيارة وجدت نصف جسده قد تفحم لم يزل على قيد الحياة سحبته إلى الأرض فتح عينيه وأخذ يهذي النار..النار..النار قررت حمله بسيارتي إلى المستشفى فقال بصوتٍ باكٍ لا فائدة لن أصل ما عسى يغني غريقٌ عن غريق خنقتني العبرة والدموع أراة يموت أمامي ثم فوجئت به يبكي ويصرخ بأعلى صوته ماذا أقول له ماذا أقول له دهشت وقلت له من هو قال: الله الله ماذا أقول له، ثم صرخ صرخةً مدوية ولفظ آخر أنفاسه وأجتاح الرعب جسدي ومشاعري صورته لا تفارقني النار النار والنار تلتهمه وماذا أقول له تساءلت وأنا أيضاً ماذا أقول له وإذا بالمنادي ينادي الله أكبر الله أكبر نداء صلاة الفجر أحيا فيّ كل جارحة أحسست أنه نداءٌ خاصٌ بي يهز أعماقي يدعوني إلى الهداية والسعادة إغتسلت وتطهرت أسقطت عن جسدي وروحي ثقل رذائل غرقت فيه سنوات وسنوات وصليت صلاة الفجر ومن يومها لم تفتني صلاة.
نقلتها لكم من كتاب يارب جئتك...
_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طالب العلم
عضو موقوف


الجنس:ذكر
سجّل في : 27 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 625
الموقع : www.talibilm.c.la
المنطقة : المغرب
المعتقد : أهل السنة و الجماعة بفهم سلف الأمة
احترام القانون : http://i26.servimg.com/u/f26/11/14/55/92/1110.png
الدولة : http://i34.servimg.com/u/f34/11/82/94/30/morocc10.png

مُساهمةموضوع: رد: ماأحلاها من توبة...   السبت 19 يناير 2008 - 22:27


...جزاك الله خيرا على النقل...و بارك المولى فيك على الإفادة...
في الحقيقة ...مثل هذه القصص..تنبه الغافل ...و توقظ النائم...و تلح بقارئها لتجديد التوبة...فاللهم تب علينا يا رب
_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
دموع التوبة
مشرفة الأقسام الخاصة


الجنس:انثى
العمر : 25
سجّل في : 30 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 648
المنطقة : طـــــوبى للغـــــــــربـــــــــــــاء
المعتقد : أهل السنة والجماعة
احترام القانون : http://i26.servimg.com/u/f26/11/14/55/92/1110.png
الدولة : http://i34.servimg.com/u/f34/11/82/94/30/kuwait10.png

مُساهمةموضوع: رد: ماأحلاها من توبة...   الأحد 20 يناير 2008 - 0:01

جزاك الله خيرا وسلمت يمينك ثبتنا الله واياكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ماأحلاها من توبة...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الأقسام الخاصة :: رقائق القلوب و تزكية النفوس-