طالب العلم عضو موقوف

 سجّل في : 27 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 625 الموقع : www.talibilm.c.la المنطقة : المغرب المعتقد : أهل السنة و الجماعة بفهم سلف الأمة احترام القانون :  الدولة : 
| موضوع: جرأة في غير طيش السبت 3 ماي 2008 - 0:46 | |
| السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أيها الإخوة الأفاضل..ايتها الكريمات .. الجرأة شيء محمود..و إذا اختل نطامها صارت إلى الذم أقرب منه إلى المدح فلابد ان تقيد الجرأة بقيدين اثنين. أن تكون موافقه للشرع و ألا تكون طائشة
أما الأول فإن من كان جريئا و لكن جرأته أدت به إلى اقتراف شيئ من المحرمات أو المنهيات بشكل عام ..فإن جرأته مذمومة ..و لا تزيده مدحا ..و إنما يحصل بها الذم المستمر ..إذ انه ما تجرأ أحدهم و عصى الله تعالى ، و ذكر بمدح على مر العصور ..جلهم ذمهم الله تعالى أو ذمهم رسوله صلى الله عليه وسلم
كذلك عدم الطيش ..و هذا داخل في القيد الأول إذ أن عدم الطيش من المنهيات ..إالا اننا خصصناه و جعلناه قيدا مفردا لأهميته في هذا الباب ..و هذا يجوز - أي التخصيص بعد التعميم ، إذ ان الله تعالى يعطف الخاص على العام في آيات كثيرة ..و غاية ذلك التاكيد و النتبيه على اهمية هذا الخاص المعطوف بعد العام
قال تعالى : في وصف المتقين الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ{3} والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ{4}
فرغم أن الإيمان بالآخرة من الإيمان بالغيب إلا أن الله تعالى أفردها وجحدها و جعلها كانها شرطا للمتقين ..و ذلك لما لها من الاهمية في اصلاح شؤون الناس القلبية و الخلقية - بضم الخاء - ..و لا ننسى أن السياق في صفات المتقين ...لذلك أتت هذه الصفة الخاصة معطوفة على العامة و ذلك لأهمييتها ...الشاهد من هذا و هو أننا عطفنا عدم الطيش على تررك المناهي رغم انه داخل تحتها و ذلك للتنبيه لها إذ أن الطيش في أقرب ما يكون في الجرأة .. لذلك كان من الصفات التي تحولالجرأة من عبادة إلى ذنب ووزر و هذا الطيس له مظاهر عدة في حياتنا اليويمية .. و اعظمها قبحا و أسوؤها أدبا ..و هو عدم احترام اهل العلم و التكلم بين اظهم و بينايديهم و في حضرتهم ...إذ لا سوء في أدب بعد هذا .. فالجريئ تجده كلما حفظ سطرين من علم ..او كلمتين من صفحتين تفوه بهما ..و كانه يتجشأ على الحاضرين بها و هذا اكثر ما يقع من الشباب الذين هم في اعمارنا ..إذ انهم أولا في طلعة حياتهم العلمية ..ثم قلى المربين الذين يأخذون بأيديهم في مثل هذه الأصول ..فظهؤ من سوء الأدب من الشباب الذي يرمى بطلب العلم ما ترون .. و لقد رأيت شخصيا من هذه الوقائع الخير الوافر..و كذلك و هناك من الاعضاء من هنا من كان حاضرا في مثل هذه المجالس ..تجد المجلس فيه شيوخ و أفاضل و أكابر و أكارم ..و مع ذلك يوجد من عنده كلمتين يريد أن يتنطط بهما على الحضور و يلفت إليه الانظار ..و ليس في التكلم أمام الناس فقط ...بل حتى في القرآن ..و هاك مثالين على ذلك ..فاما الأول فلقد كنا مع بعض أحبابنا في عرس أحد الأحباب الذي نسأل الله تعالى أن يتم له بخير و ان يجمع بينه و بين زوجه في خير..و كان من الحضور ناس أفاضل ..من بينهم شيوخ ..و واحد فيهم ضابط للقراءات العشر و هو ممن عرف بهذا في الحي .و الىخرين نهم من ضبط ثنتين و منهم من واحدة و من من يزيد بقليل ..فطلب من بعض المن يضبط القراءة أن يتفضل و يقرأ ..و كان ممن بدا الشيخ و لكن العجيب في الأمر .و هو أنه في القوم اخ يرمى بحسن الصوت فقط...لا يضبط القراعد و القراءة ..لدرجة انه يسقط في اللحن الجلي و العياذ بالله ..من طلب منه القراءة لا يريد سوى حسن صوته ..و هو يعلم يقينا انه لا يضبط قواعدها ..و لا يجلس تحت ركب العلماء في هذا العلم ..مع قدرته على ذلك ..و عدم وجود المانع لذلك ..و هو يعلم علم يقين أنه لا ضبط فيها شيئا فالقارئ يعلم هذا من نفسه ..و الطالب منه يعلم هذا منه ..فاجتمعا في الإثم و الله المستعان ...بدأ يقرأ و في القوم كما قلت لكم أكارم في القراءات و لم يقرؤوا ..و لكن طالبوا منه فلم يستكع أن يرفض ..لحاجة في نفسه ..و أدت به جرأته ان أساء الأدب اما الأفاضل الذين امامه ..و ما أقبحه من موقف ..لو كان وسط العوام او من هو أقل منك او على الاقل أمام من هو على شاكلتك لهان الأمر..لكنه امام الأفاضل ..يصبح ادبا سيئا ..و عاقبته أن المسيء للأدب في هذا الموقف لا يوفقه الله تعالى ابدا ..و هذا معيش ..فهنا علمت ان الجرأة لابد أن تقيد بقيد الأناة و عدم الطيش ..
و المثال الثاني ..و هو لأبي صفوان النحوي ..رحمه الله تعالى ..وكان نحويا فحلا في اللغة ..و ان الكل يعرفه .. لكن اسمعوا ما حصل لمن أساء الأدب امامه.. ذلت يوم كان في الحمام ..و حمامهم كانوا يقفون عليه بلاصف ..يعني يغسل الأول ثم يخرج ثم الثاني و خكذا على حسب الصف.فكان أحد من هؤلاء الذين يحبون التنطط على أهل العلم ..و يحب الطيش أمامهم و الظهور..كان يغسل مع ابنه ..و الذيخلفه في الصف أبو صفوان..فلما رأى هذا الشخص ان ابا صفوان خلفه ..قال لابنه - و كان يغسل معه - : ( يابني ابدأ بيداك و رجلاك ) هكذا بالنصب ..مع أن المعلوم ان الباء تجر بلد..كما يقال ..ثم التفت صاحبنا إلى أبة صفوان كالمتباهي و استدرك امره و قال .: ابدا بيديك و رجليك ) ثم التفت إلى أبو صفوان و هو يضحك لأنه صلح خطأه ..فقال له : ( يا أبا صفوان ..هذا كلام قد ذهب أهله) يعني لم يعد في هذه الدنيا يتكلم باللغة الفصحى إلا أنا و أنت ... فقال له أبو صفوان ..ك (هذا كلام لم يخلق الله له اهلا قط) فانظر إلى موقف هذا المتمعلم ..لما قال له أبو صفوان هذه الكلمات ..تمنى لو أن الأرش فتحت و ابتلعته و لا يسمعه منه ..فقبح الله الجراة التي لا تقيد بعدم الطيش و التي لا تدخل تحت ميزان الشرع و الله الموفق _________________
|
|
دموع التوبة مشرفة الأقسام الخاصة

 العمر : 25 سجّل في : 30 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 643 المنطقة : طـــــوبى للغـــــــــربـــــــــــــاء المعتقد : أهل السنة والجماعة احترام القانون :  الدولة : 
| |
لامية العرب مشرفة القسم العام

 سجّل في : 30 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 597 الموقع : الرياض المنطقة : نجد المعتقد : مسلم يسأل الله الثبات----- احترام القانون :  الدولة : 
| موضوع: رد: جرأة في غير طيش الأحد 4 ماي 2008 - 5:30 | |
| مقال متميز ويغذي ملكة الذوق العام في المعاملة بارك الله فيك اخي أين أبو صفوان من تجاهلي للهمزات تكاسلا؟؟!!! _________________
|
|