laghrissi_aziz عضو مشارك

 سجّل في : 11 يناير 2008 عدد المساهمات : 163 المعتقد : مسلم احترام القانون :  الدولة : 
| موضوع: عشرة الإخوان السبت 3 ماي 2008 - 5:33 | |
| عشرة الإخوان
يقول راجي الصمد = ابن علي الأحمدي . حمداً لمن هداني = بالنطق والبيان . واشرف الصلاة = من واهب الصلاة . على النبي الهادي = وآله الأمجاد . وبعد فالكلام = لحسنه أقسام . والقول ذو فنون = في الجد والمجون . وروضة الأريضي = السجع في القريض . والشعر ديوان العرب= وكم أنال من إرب . فاسأل إذا رمت الأدب= إليه من كل حدب . رواية الأشعار = تكسو الأديب العاري . وترفع الوضيعا =وتكرم الشفيعا . وتنجح المآربا =وتصلح المعايبا . وتطرب الإخوانا =وتذهب الأحزانا . وتنعش العشاقا =وتؤنس المشتاقا . وتنسخ الأحقادا =وتثبت الودادا . وتقدم الجبانا =وتعطف الغضبانا . فقم له مهتما =واحفظه حفظا جما . وتنعت الحبيبا =والرشأ المريبا . وخيره ما أطربا =مستمعاً وأعجبا . وهذه أرجوزة =في فنها وجيزة . بديعة الألفاظ =تسهل للحفاظ . تطرب كل سامع= بحسن لفظ جامع . أبياتها قصور =ما بها قصور . ضمنتها معاني = في عشرة الإخوان . تشرح للألباب =محاسن الآداب . فان خير العشرة =ما حاز قوم عشرة . وأكثر الإخوان =في الوصل والأوان . صحبتهم نفاق =ما شانها وفاق . يلقي الخليل خله= إذا أتى محله . بظاهر مموه =وباطن مشوه . يظهر من صداقه =ما هو فوق طاقته . والقلب منها خالي =كفارغ المخالي . حتى إذا ما انصرفا =اعرض عن ذاك الصفا . وان يكن ثم حسد =أنشب إنشاب الأسد . في عرضة مخالبه = مستقصياً مثالبه . مجتهداً في غيبته =لم يرع حق غيبته . فهذه صحبة من =تراه في هذا الزمن . فلا تكن معتمدا =على صديق أبداً . وان عصيت إلا =تصحب منهم خلا . فانك الموفق =بل السعيد المطلق . وان قصدت الصحبة =فخذ لها في الأهبة . واحرص على آدابها =تعدّ من أربابها . واستنب من شروطها =توق من سقوطها . وان أردت علمها =وحدها ورسمها . فاستمله من رجزي =هذا البديع الموجز . فانه كفيل =بشرحه حفيل . فصلته فصولا =تقرّب الوصولا . لمنهج الآداب =في صحبة الأصحاب . تهدي جميع الصحب =إلى طريق الرحب . سميته إذ أطربا =بنظمه إذ اغربا . بنغمة الأغاني =في عشرة الإخوان . والله ربي اسأل =وهو الكريم المفضل . الهادي للسدادي =ومانح الامدادي
فصل في تعريف الصديق والصداقة
. قالوا الصديق من صدق =في وده وما مذق . وقيل من لا يعطنا = في قوله أنت أنا . وقيل لفظ لا يرى =معناه في هذا الورى . وفسروا الصداقة =الحب حسب الطاقة . وقال من قد أطلقا =هي الوداد مطلقا . والآخرون نصوا =بأنها اخص . وهو الصحيح الراجح =والحق فيه واضح . علامة الصديق =عند أولى التحقيق . محبة بلا غرض =والصدق فيها مفترض . وحدها المعقول = عندي ما أقول . فهي بلا اشتباه =محبة في الله
فصل فيما ينبغي أن يصادق ويصافا
. أخو صلاح وأدب= ذو حسب ونسب . رب صلاح وتقى =ينهاه عما يتقي . من حيلة وغدر =وبدعة ومكر . مهذب الأخلاق =يطرب للتلاقي . يحفظ ما في عيبتك =يصون ما في غيبتك . يزينه ما زانكا =يشينه ما شانكا . يظهر منك الحسنا =ويذكر المستحسنا . ويكتم المعيبا =ويحفظ المغيبا . يسره ما سركا =ولا يذيع سركا . إن قال قولا صدقك = أو قلت قولا صدقك . وان شكوت عسرا =أفدت منه يسرا . يلقاك بالأمان =في حادث الزمان . يهدي لك النصيحة =بنية صحيحة . خلته مدانية =في السر والعلانية . صحبته لا لغرض =فذاك للقلب مرض . لا يتغير إن ولي =عن الوداد الأول . يرعى عهود الصحبة =لا سيما في النكبة . لا يسلم الصديقا =إن نال يوما ضيقا . يعين إن أمر عنا =ولا يفوه بالخنا . يولي ولا يعتذر =عما عليه يقدر . هذا هو الأخ الثقة =المستحق للمقة . إن ظفرت يداكا =فكد به عداكا . فانه السلاح =والكهف والمناح . وقد روى الرواة =السادة الثقاة . عن الإمام المرتضى =سيف الإله المنتضى . في الصحب والإخوان =أنهم صنفان . إخوان صدق وثقة =وأنفس متفقة . هم الجناح واليد =والكهف والمستند . والأهل والأقارب =أدنتهم التجارب . فافدهم بالروح =في القرب والنزوح . واسلك بحيث سلكوا =وابذل لهم ما تملك . فلا يرونك مالكا =من دونهم لمالكا . وصاف من صافاهم =وناف من نافاهم . واحفظهم وصنهم =وانف الظنون عنهم . فهم اعز في الورى =إن عمّ خطب أو عرى . من احمر الياقوت =بل من حلال القوت . وإخوة للأنس = ونيل حظ النفس . هم عصبة المجاملة =للصدق في المعاملة . منهم تصيب لذتك =إذا الهموم بدتك . فصلهم ما وصلوا =وابذل لهم ما بذلوا . من ظاهر الصداقة =بالبشر والطلاقة . ولا تسل إذ أظهروا =للود عما اضمروا . واطوهم مد الحقب =طي السجل للكتب . وقال بشر الحافي =بل عدة الأصناف . ثلاثة فالأول =للدين فهو الأفضل . وآخر للدنيا =يهديك نجد العليا . وثالث للأنس =لكونه من جنس . فأعط كلا ما يحب =وعن سواهم فاحتجب
فصل في شروط الصداقة وآدابها
. صداقة الإخوان =الخلص العوان . لها شروط عدة =على الرخا والشدة . والرفق والتلطف =والود والتعطف . وكثرة التعهد =لها بكل معهد . البر بالأصحاب =من أحكم الأسباب . والنصح للإخوان =من أعظم الإحسان . والصدق والتصافي =من أحسن الإنصاف . دع خدع المودة =وأوجه مسودة . فالمحض في الإخلاص =كالذهب الخلاص . حفظ العهود والوفا =حق لإخوان الصفا . عاملهم بالصدق =واصحب بحسن الخلق . والعدل والإنصاف =وقلة الخلاف . ولا قهم بالبشر =وحيهم بالشكر . صفهم بما يستحسن =واخف ما يستهجن . وان رأيت هفوة =فانصحهم في خلوة . بالرمز والإشارة =وألطف العبارة . إياك والتعنيفا =والعذل والعنيفا . وان ترد عتابهم =فلا تسيء خطابهم . وأحسن العتاب =ما كان في كتاب . والعتب في المشافهة =ضرب من المسافهة . وعن إمام النجل =فاتك كل فحل . عاتب أخاك الجاني =بالبر والإحسان . حافظ على الصديق =في الوسع والمضيق . فهم نسيم الروح =ومرهم الجروح . وفي الحديث الناطق =عن الإمام الصادق . من كان ذا حميم =ينجى من الجحيم . كقول أهل النار =وعصبة الكفار . فما لنا من شافع =ولا حميم نافع . فالقرب في الخلائق =أمن من البوائق . فقارب الإخوانا =وكن لهم معوانا . لا تسمع المقالا =فيهم وان توالا . فمن أطاع الواشي =سار بليل غاش . وضيع الصديقا =وكذب الصديقا . وان سمعت قيلا =يحتمل التأويلا . فاحمله خير محمل =فعل الرجال الكمل . وان رأيت وهنا =فلا تسمهم طعنا . فالطعن في الكلام =عند أولي الأحلام . أنفذ في الجنان =من طعنة السنان . فعد عن زلاتهم =وسد من خلاتهم . سل عنهم إن غابوا =وزرهم إن آبوا . واستنب عن أحوالهم = وعف عن أموالهم . أطعهم إن أمروا =وصلهم إن هجروا . فقاطع الوصالا =كقاطع الأوصالا . إن نصحوك فاقبل =وان دعوك أقبل . واصدقهم في الوعد =فالخلف خلف الوغد . واقبل إذا ما اعتذروا =إليك مما ينكر . وارع صلاح حالهم =واشفق على محالهم وكن له غياثا =إذ الزمان عاثا .
فصل في إعانة الإخوان
حقيقة الصديق =تعرف عند الضيق . وتخبر الإخوان =إذا جفى الزمان . لا خير في إخاء =يكون في الرخاء . وإنما الصداقة =في العسر والإضاقة . لا تدخر مودة =إلا ليوم الشدة . ولا تعدّ الخلة =إلا لسد الخلة . اعن أخاك واعضد =وكن له كالعضد . لا سيما إن قعدا =به زمان أو عدي . بئس الخليل من نكل =عن خله إذا اتكل . لا تجف في حال الإخا =ضر الزمان أو سخا . وان شكى من خطبه =فرم من اللطف به . واسع لكشف كربته =واحفظ عهود صحبته . وكن له كالنور =في ظلمة الديجور . ولا تدع ولا تذر =ما تستطيع من نظر . حتى يزول الهم =ويكشف الملم . إن الصديق الصادقا =من فرّج المضائقا . وأكرم الإخوانا =إذا شكوا هوانا . وأسعف الحميما =وحمل العظيما . وانجد الأصحابا =إن ريب دهر رابا . أعانهم بماله =ونفسه وآله . ولا يرى مقصرا =في بذل مال أو قرا . فعل أبي أمامة =في خلة الحمامة . فان أردت فاسمع =حديثه لكي تعي
حديث الفأر والحمامة وهو مثل لمعاونة الإخوان في نوائب الزمان
. حكى أريب عاقل=لكل فضل ناقل . عن سرب طير سارب=من الحمام الراعبي . بكر يوماً سحرا=وسار حتى أصحرا . في طلب المعاش =وهو ربيط الجاش . فأبصروا على الثرا=حبا ملقا نثرا . فاحمدوا الصباحا =واستيقنوا النجاحا . فأسرعوا إليه =وأقبلوا عليه . حتى إذا ما اصطفوا=حذاءه اصفوا . فصاح منهم حازم =لنصحهم ملازم . مهلا فكم من عجلة =أدنت لحي اجله . تمهلوا لا تقعوا=وأنصتوا لي واسمعوا . آليتكم بالرب =ما نثر هذا الحب . في هذه الفلاة=إلا لخطب عاتي . إني أرى حبالا=قد ضمنت وبالا . وهذه الشباك=في ضمنها الهلاك . فكابدوا المجاعة=وانتظروني ساعة . حتى أرى واختبر= والفوز حق المصطبر . فاعرضوا عن قوله=واستضحكوا من حوله . قالوا وقد خطى القدر=للسمع منهم والبصر . ليس على الحق مرا=حب معدٌ للقرا . القي في التراب=للأجر والثواب . ما فيه من محذور =لجائع مضرور . اغدوا على الغذاء=فالجوع شر داء . فسقطوا جميعا=للقطه سريعا . وما دروا أن الردى=اكمن في ذاك الغدا . فوقعوا في الشبكة=وأيقنوا بالهلكة . وندموا وما الندم =مجد وقد زلّ القدم . فأخذوا في الخبط=لحل ذاك الربط . فالتوت الشباك=والتقت الأشراك . فقال ذاك الناصح=ما كل سعي ناجح . هذا جزاء من عصى=نصيحة وانتقصا . للحرص طعم مر=وشره شمّر . وكم غدت أمنية =جالبة منية . فقالت الجماعة=دع الملام الساعة . إن اقبل القناص=فما لنا مناص . والفكر في الفكاك =من ورطة الهلاك . أولى من الملام=وكثرة الكلام . وما يفيد اللاح =في القدر المتاح . فاحتل على الخلاص=كحيلة ابن العاص . فقام ذاك الحازم=طوع النصيح لازم . فان أطعتم نصحي=ظفرتم بالنجح . وان عصيتم أمري=خاطرتم بالعمر . فقال كل هات=فكرك بالنجاة . جميعنا مطيع=وكلنا سميع . وليس كل وقت =يزول عقل الثبت . فقال لا تحركوا =فتستمر الشبك . واتفقوا في الهمة=لهذه الملمة . حتى تطيروا بالشبك=وتأمنوا من الدرك . ثم الخلاص بعد=لكم علي وعد . فقبلوا مقاله =وامتثلوا ما قاله . واجتمعوا في الحركة =وارتفعوا بالشبكة . فقال سيروا عجلا=سيراً يفوت الأجلا . ولا تملوا فالملل=يعوق فالخطب جلل . فأمهم وراحوا=كأنهم رياح . واقبل الحبال=في مشيه يختال . يحسب أن البركة =قد وقعت في الشبكة . فأبصر الحماما =قد حلقت أماما . وقلّت الحبالة=وأوقعت خبالة فعض غيض الكفه =على ذهاب الكفه . فراح يعدو خلفها =يرجو اللحاق سفها . حتى إذا ما أيسا=عاد وهو مبتئسا . واقبل الحمام=كأنه غمام . على فلاة قفر=من الأنام صفر . فقالت الحمامة=بشراكم السلامة . هذا مقام الأمن=من كل خوف يعني . فإن أردتم فقعوا=لا يعتريكم فزع . فهذه المومات=لنا بها النجاة . ولي بها خليل=إحسانه جميل . ينعم بالفكاك =من ربقة الشباك . فلجأوا إليها=ووقعوا عليها . فنادت الحمامة=اقبل أبا أمامة . فأقبلت فويرة =كأنها نويرة . تقول من ينادي=أبي بهذا الوادي . قال لها المطوق=أنا الخليل الشيق . قولي له فليخرج =وآذنيه بالمجي . فرجعت واقبلا=فأر يهد الجبلا . فأبصر المطوقا=فضمه واعتنقا . وقال أهلا بالفتى=ومرحبا بمن أتى . قدمت خير مقدم =على الصديق الأعظم . فادخل بيمن داري =وشرفن مقداري . وانزل برحب ودعة =وجفنة مدعدعة . فقال كيف انعم=أم كيف يهني المنعم . وهل يطيب عيش =أم هل يقر طيش . وأسرتي في الأسر=يشكون كل عسر . أعناقهم في غل=وكلهم في ذل . فقال مرني ائتمر=عداك نحس مستمر . قال اقرض الحبالة=قرضا بلا ملالة . وخلص الأصحابا =واغتنم الثوابا . وحل قيد أسرهم=وفكهم من أسرهم . قال أمرت طائعا=وخادما مطاوعا . فقرض الشباكا =وقطع الأشراكا . وخلص الحماما=وقد رأى الحماما . فأعلنوا بحمده =واعترفوا بمجده . فقال قروا عينا=ولا شكوتم أينا . وقدم الحبوبا=للأكل والمشروبا . وقام بالضيافة =بالبشر واللطافة . أضافهم ثلاثا=من بعد ما أغاثا . فقال ذاك الخل=الخير لا يمل . فقت أبا أمامة =جودا على ابن مامة . وجئت بالصداقة=بالصدق فوق الطاقة . ألبستنا نطاقا=وزدتنا أطواقا . من فعلك الجميل=وفضلك الجزيل . مثلك من يدخر=لريب دهر يحذر . وترتجيه الصحب=إن عم يوم خطب . فاذن بالانصراف =لنا بلا تجافي . دام لك الإنعام =ما غرد الحمام . ودمت مشكور النعم =ما رن شاد بنغم . فقال ذاك الفار=جفا الصديق عار . ولست أرضى بعدكم=لا ذقت يوماً فقدكم . ولا أرى خلافكم=إن رمتم انصرافكم . عمتكم السلامة=في الظعن والإقامة . فودعوا وانصرفوا=والدمع منهم يذرف . فاعجب لهذا المثل=المغرد المؤثل . أوردته ليحتذى=إذا عرى الخل أذى
فصل في اتحاد الصديقين
. الصدق في الوداد=يقضي بالاتحاد . في النعت والصفات=والحال والهيئات . فيكسب المشوق=ما يكسب المعشوق . حتى يظن انه=من الحبيب كنهه . لشدة العلاقة=والصدق في الصداقة . وهذه القضية =في حكمها مرضية . أثبتها البيان =والنقل والعيان . كذاك قال الأول=الحق لا يؤوّل . نحن من المساعدة=نحيى بروح واحدة . ومثلوا بالجسد=والروح ذي التجرد . فالروح إن أمر عنا=تقول للجسم أنا . وقال جل الناظم =مستند الأعاظم . من العلوم قد نشر =منصور أستاذ البشر . وأمر هذا الحكم=لم يقترن بعلم . وانه قد ظهرا=مشاهداً بلا مرا . فمنه ما جرى لي =في غابر الليالي . أصابني يوم ألم =من غير إنذار ألم . فاحترت منه عجبا=لما فقدت السببا . واستغرقتني الفكر=حتى أتاني الخبر . آن حبيبا لي عرض =لجسمه هذا المرض . فازداد عند علمي =تصديق هذا الحكم . فالصدق في المحبة =توجب هذي النسبة . فكن صديقا صادقا=ولا تكن مماذقا . حتى تقول معلنا =إني ومن أهوى أنا
فصل في تزاور الأخوان
. تزاور الإخوان =من خالص الإيمان . إن التآخي شجرة=لها التلاقي ثمرة . لا تترك الزيارة =فتركها حقارة . كل أخ زوار =وان تناء الدار . وقد روو آراء=واختلفوا مراء . في الحد للزيارة=والمدة المختارة . فقيل كل يوم=كالشمس بين القوم . وقيل كل شهر=مثل طلوع البدر . وقيل ما نص الأثر=عليه نصاً واشتهر . زر من تحب غبا=تزدد إليه حبا . واختلفوا في الغب=عن أي معنى ينبي . فقيل عن أيام=خوفا من الإبرام . وقيل عن أسبوع =وقفا على المسموع وقيل بل معناه زر=يوماً ويوماً لا تزر . فاعمل بما تراه=في وصل من تهواه . وزر أخاك عارفا=بحقه ملاطفا . وان حللت منزله=فاجعل صنيع الفضل له واقبل إذا ما راما=منه له الإكراما . فمن أبى الكرامة =حلت به الملامة . وان أتاك زائرا=فانهض إليه شاكرا . وقل مقال من شكر=فضل الصديق وذكر . إن زارني بفضله=أو زرته لفضله . فالفضل في الحالين له =ووصل من تهوى صله . والضم والمصافحة=من سنة المصالحة . أو كان يوم عيد=أو جاء من بعيد . هذا هو المشهور=يصفه الجمهور . وقد أتى في الأثر=عن النبي المنذر . تصافح الإخوان=يسن كل آن . ما افترقا واجتمعا=يغشاهما الخير معا.
فصل في محادثة الأخوان
. إن رمت أن تحدثا =بما مضى أو حدثا . لتؤنس الأصحابا=فأحسن الخطابا . واختصر العبارة=ولا تكن مهذارة . واختر من الكلام=ما لاق بالمقام . من فائق العلوم=ورائق المنظوم . واذكر من المنقول =ما صح في العقول . واجتنب الغرائبا =كيلا تظن كاذبا . وإن أخوك اسمعا=فكن له مستمعا . والزم له السكاتا=وأحسن له الإنصاتا . ولا تكن ملتفتا=عنه إلا أن يسكتا . وان أتى بنقل=سمعته من قبل . فلا تقل هذا الخبر =علمته فيما غبر . فلا تكذب ما روى=ودع سبيل من غوى
فصل في ممازحة الأخوان
المزح والدعابة=من شيم الصحابة . فانه في الخلق=عنوان حسن الخلق . تولي به السرورا=خليلك المصدورا . فامزح مزاح من قسط =وكن على حد وسط . واجتنب الإيحاشا=ولا تكن فحاشا . فالفحش في المزاح =ضرب من التلاح . يجر للسخيمة=والظنة الوخيمة . وجانب الإكثار=وحاذر العثارا . فكثرة الدعابة =تذهب بالمهابة . وعثرة اللسان=توقع بالإنسان . واحمل مزاح الإخوة=وخل عنك النخوة . فالبسط في المصاحبة=يفضي إلى المداعبة . وان سمعت نادرة =فلا تفه ببادرة . لا تغضبن فالغضب=في المدح من سوء الأدب . وانظر إلى المقام=وقائل الكلام . فان يكن وليا =وصاحبا صفيا . فقوله وان نبا=هو الولاء المجتبى . وان يكن عدوا =مكاشحا مجفوا . فقوله وان حلا=هو البلاء المجتلا . ألا ترى للعرب=تقول عند العجب . قاتله الله ولا =تقول ذاك عن قلا
فصل في ضيافة الإخوان
. إذا الصديق طرقا=من غير وعد سبقا . فقدّمن ما حضر=فليس في البر خطر . ولا ترم تكلفا=خير الطعام ما كفى . واعلم بان الألفة=مسقطة للكلفة . وان دعوت فاحتفل=ولا تكن كمن بخل . وقم بحق الضيف=في شتوة وصيف . واسأله عما يشتهي=من طرف التفكه . وأت بما يقترح=فاللطف لا يستمنح . واعمل بقول الأول=الضيف رب المنزل . واظهر الإناسا=ولا تكن عباسا . فالبشر واللطافة=خير من الضيافة . وخدمة الأضياف =سجية الإشراف . احرص على سرورهم=بالبسط في حضورهم . لا تشك دهراً عندهم=ولا تكدر ودهم . واحلم عن الخدام=والعبد والغلام . وان أساؤا الأدبا=كيلا يروك مغضباً . وقدم الخوانا=وأكرم الإخوانا . عن انتظار من يجي=فذاك فعل الهمجي . وقد رووا فيما ورد =أعظم ما يضني الجسد . مائدة تنتظر=بأكلها من يحضر . آنسهم في الأكل=فعل الكريم الجزل . وأطل الحديثا =ولا تكن حثيثا . فاللبث بالطعام=من شيم الكرام . وشيع الأضيافا=إن طلبوا انصرافا وان دعاك من تحب=إلى طعام فأجب . إجابة الصدّيق=فرض على التحقيق . فان أجبت دعوته=فلا تهيج جفوته . ولا تزرين بصاحب =أو احد الأقارب . واجلس بحيث أجلسك=وأنس به ما آنسك . لا تأب من كرامته=وكف عن غرامته . إياك والتنقيلا=ولا تكن ثقيلا . لا تحتقر ما احضرا=ولا تعب ما حضرا . فالذم للطعام=من عادة الطغام . لا تحتشم من أكل=كفعل أهل الجهل . ما جيء بالطعام=إلا للالتقام .
فصل في عيادة الإخوان
. عيادة العليل =فرض على الخليل . فعد أخاك إن مرض=واعمل بحكم ما فرض . واسأله عن أحواله=باللطف في سؤاله . وضع عليه يدك=واعطف عليه جهدك . وسلّه عما به =واسأل عن اكتسابه . وادع له بالعافية=والصحة الموافية . واحذر من التطويل=وضجر العليل . فمكث ذي الصداقة=قدر احتلاب الناقة . إلا إذا ما التمسا=من نفسه أن تجلسا . والعود للعيادة =بعد ثلاث عادة . هذا لمن احبا=وان يشأ فغبا . وسنة المعتل=إيذان كل خل . ليقصدوا وفادته=ويغنموا عيادته . وليترك الشكاية=ويكتم النكاية . عن عائد وزائر=فعل الكريم الصابر . وليحمد الله على=بلائه بما ابتلى . ليحزر الثوابا=والأجر والصوابا
فصل في مكاتبة الإخوان
. تواصل الأحباب =في البعد بالكتاب . فكاتب الإخوانا =ولا تكن خوانا . فتركك المكاتبة=ضرب من المجانبة . والبدء للمسافر=في الكتب لا للحاظر . والرد للجواب=فرض بلا ارتياب |
|
laghrissi_aziz عضو مشارك

 سجّل في : 11 يناير 2008 عدد المساهمات : 163 المعتقد : مسلم احترام القانون :  الدولة : 
| موضوع: رد: عشرة الإخوان السبت 3 ماي 2008 - 5:35 | |
| فصل في التحذير من صحبة الأحمق
. لا تصحبن الأحمقا =المائلا الشمقمقا . عدو سوء عاقل=ولا صديق جاهل . إن اصطحاب المائق=من أعظم البوائق . فانه لحمقه =وخبطه في عمقه . يحب جهلا فعله=وأن تكون مثله . يستحسن القبيحا=ويبغض النصيحا . بيانه فهاهة=وحمله سفاهة . وربما تمطى=فكشف المغطى . لا يحفظ الأسرارا=ولا يخاف عارا . يعجب من غير عجب=يغضب من غير غضب . كثيره وجيز=ليس له تميز . وربما إذا نظر=أراد نفعا فأضر . كفعل ذاك الدب=بخله المحب
حكاية الدب روى أولو الأخبار =عن رجل سيار . أبصر في صحراء=فسيحة الأرجاء . دبا عظيما موثقا=في سرحة معلقا . يعوي عواء الكلب=من شدة وكرب . فأدركته الشفقة=عليه حتى أطلقه . وحله من قيده=لأمنه من كيده . ونام تحت الشجرة=منام من قد أضجره . طول الطريق والسفر=فنام من فرط الضجر . فجاء ذاك الدب=عن وجهه يذب . فقال هذا الخل=جفاه لا يحل . أنقذني من اسري=وفك قيد عسري . فحقه أن ارصده=من كل سوء قصده . فأقبلت ذبابة =ترن كالربابة . فوقعت لحينه=على شفار عينه . فجاش غيظ الدب=وقال لا وربي . لا ادع الذبابا=يسيمه عذابا . فأسرع الدبيبا=لصخرة قريبا . فقلها واقبلا=يسعى إليه عجلا . حتى إذا حاذاه=صك بها محذاه . ليقتل الذبابة=قتلا بلا إرابه . فرض منه الراسا=وفرق الأضراسا . واهلك الخليلا =بقصده الجليلا . فهذه الرواية=تنهى عن الغواية . في طلب الصداقة =عند أولى الحماقة . إذ كان فعل الدب=هذا لفرط الحب . وجاء في الصحيح=نقلا عن المسيح . عالجت كل أكمه=وأبرص مشوه . لكنني لم أطق=قط علاج الأحمق
فصل في التحذير من صحبة الكذاب
صحابة الكذاب= كلامع السراب . يخلف ما يقول= معلومه مجهول . يقرب البعيدا= ويأمن الوعيدا . ويبعد القريب= ويأمن المريب . يحلف ثم يخلف= فلا يمين كلف . ويحلف الموعودا = ولا يلين عودا . يميل في اليمين= وليس بالأمين . وفي كلام الأدبا= العلماء النجبا . لم ير في القبائح = وجملة الفضائح . كالكذب أوهى سببا= ولا أضل مذهبا . ولا أعز طالبا= ولا أذل صاحبا . يسلم من يعتصم = به ومن يلتزم . طلوعه أفول= وفضله فضول . غليله لا ينقع= وخرقه لا يرقع . صاحبه مكذب= وفي غد معذب . فجانب الكذابا= وأوله اجتنابا . واسمع حديثاً عجبا= في ذم من قد كذبا
حكاية الفتى البغدادي مع الأمير المهلبي
. روى أولو الأخبار= وناقلو الآثار . عن حدث ذي= أدب وخلق مهذب . يسكن في بغداد= في نعمة تلادي . فارق يوماً والده= وطرفه وتالده . وحل أرض البصرة= بلوعة وحسرة . فظل فيها حائرا= يكابد المرائرا . ولم يزل ذا فحص= يسأل كل شخص . عمن بها من نازل= وفاضل مشاكل . فوصفوا نديما= ذا أدب كريما . ينادم المهلب= وهو أمير العرب . فأمه وقصده= وحين حل معهده . عرّفه بأمره = وحلوه ومره . فقال أنت تصلح= بل خير من يستملح . لصحبة الأمير= السيد الخطير . إن كنت ممن يصبر= لخصلة تستنكر . فقال أي خصلة= فيه تنافي وصله . فقال هذا رجل = لا يعتريه الملل . من افتراء الكذب= في حزن وطرب . فان أردت طوله = فصدقن قوله . في كل ما يختلق= ويفتري وينطق . حتى تنال نائله= ولا ترى غوائله . قال الفتى سأفعل = ذاك ولست أجهل . فذهب النديم= وهو به زعيم . فعرف الأميرا= بفضله كثرا . حتى دعاه فحضر = وسره عند النظر . فراشه في الحال= بكسوة ومال . فلازم الملازمة= للأنس والمنادمة . ولم يزل يصدقه = في كل إفك يخلقه . فقال يوماً وافترى= بهتاً وكذبا منكرا . لي عادة مستحسنة = أفعلها كل سنة . أطبخ للحجاج = من لحم الدجاج . في فرد قدر نزلا= يكفي الجميع مأكلا . فحار ذلك الفتى= من قوله وبهتا . وقال ليت شعري = ما قدر هذا القدر . هل هي بئر زمزم= أم هي بحر القلزم . أم هي في الفضاء= بادية الدهناء . فغضب الأمير= وغاضه النكير . فقال ردوا صلته= منه وقدوا حلته . وأخرجوه الآنا= عنا فلا يرانا . فندم الأديب = وساءه التكذيب . وعاود النديما= لعذره مقيما . وقال منذ دهري = لم أشتعل بسكري . فغالني الشراب= وحاق بي العذاب . وقلت ما لا أعقل= والهفو قد يحتمل . فسل لي الإغضاء=والعفو والرضاء . قال النديم إني = أرضيه بالتأني . بشرط أن تنيبا= وتترك التكذيبا . فراجع الأميرا= واستوهب التقصيرا . واستأنف الإنعاما= عليه والإكراما . فعاد للمنادمة = باللطف والملازمة . فكان كلما كذب = وقال إفكا وانتدب . صدقه وأقسما= بكونه مسلما . حتى جرى في خبر= ذكر كلاب عبقر . ووصفها بالصغر= وخلقها المحتقر . قال الأمير وابتكر= ليس العيان كالخبر . قد كان منذ مدة= لدي منها عدة . أضعها في مكحلة = للهزل والخزعبلة . وكان عندي مسخرة= أكحل منها بصره . فكانت الكلاب= في عينه تناب . وهي على مجونه= تنبح في جفونه . فقام ذلك الفتى= يقول لا عشت متى . صدقت هذا الكذبا =شاء الأمير أو أبى . ورد ما كساه =به وما حباه . وراح يعدو عاديا =من البلاء ناجيا
فصل في التحذير من صحبة الأشرار
وصحبة الأشرار =أعظم في الأضرار . من خدعة الأعداء =ومن عضال الداء . يقبحون الحسنا =ودأبهم قول الخنا . شأنهم النميمة =والشيم الذميمة . إذا أردت تصنع =خيراً بشخص منعوا . الغل فيهم والحسد =والشر حبل من مسد . إن منعوا ما طلبوا =تنمروا وكلبوا . واعرضوا إعراضا =ومزقوا الأعراضا . ليس لهم صلاح =حرامهم مباح . لا يتقون قبحا =ولا يعون نصحا . يغرون بالقبيح =والضر والتبريح . كلامهم فحاش =وأنسهم إيحاش . الخير منهم وان =والشرّ منهم دان . شيطانهم مطاع =ودينهم مضاع . لا يرقبون إلا =ولا يرون خلا . إخلاصهم مداهنة =وودهم مشاحنة . صلاحهم فساد =رواجهم كساد عزيزهم ذليل =صحيحهم عليل . ضياؤهم ظلام =وعذرهم ملام . تقريبهم بعيد =ووعدهم وعيد . إذا سألت ضنوا =أو منحوك منوا . وان عدلت مالوا =وان سألت قالوا . ربحهم خسران =وشكرهم كفران . شرابهم سراب =وعذبهم عذاب . وفاقهم نفاق = إنجاحهم إخفاق . وفاؤهم محال =وخصبهم محال . ودادهم خداع =وسرهم مذاع . إذعانهم لجاج =معينهم أجاج . وليس فيهم عار =من ادراع العار . البعد عنهم خير =والقرب منهم ضير . فاحذرهم كل الحذر =لحاك لاح أو عذر . واسمع مقال الناصح =سمع اللبيب الراجح . وقال أرباب الحكم =العالمون بالأمم . إن شئت أن تصاحبا =من الأنام صاحبا . فابدأه بالمشاورة =في حالة المحاورة . من حالة تريدها =أو حاجة تفيدها . فان أشار ناصحا =بالخير كان صالحا فأوله الصداقة =ولا تخف شقاقه فالخير فيه طبع =واصله والفرع . وان أشار مغريا =بالشر كان مغويا . فاجتنب اصطحابه =وواظب اجتنابه . فالشيم الردية =أضحت له سجية . هذا وقد تم الرجز =بعون ربي ونجز . وهاكها إحكاما =أحكمتها إحكاما . كدرر البحور =على نحور الحور . والختم بالصلاة =على زكي الذات . وبالسلام السرمدي =على النبي أحمدي . والآلي والأصحابي =مع جملة الأحبابي . ما غردت حماما =إلى يوم القيامة |
|
طالب العلم عضو موقوف

 سجّل في : 27 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 625 الموقع : www.talibilm.c.la المنطقة : المغرب المعتقد : أهل السنة و الجماعة بفهم سلف الأمة احترام القانون :  الدولة : 
| |